قال : وأبو بكر يحسب أنه رسول الله صلى الله عليه وآله قال فقال : يا نبي الله ، قال : فقال له علي ( ع )
ان نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر ، فدخل معه الغار
قال : وجعل على يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله صلى الله عليه وآله وهو يتضور ، ( 1 )
قد لف رأسه في الثوب ، لا يخرجه حتى أصبح ( 2 ) ثم كشف رأسه فقالوا : انك
للئيم ، كان صاحبك كنا نرميه فلا يتضور وأنت تتضور ، وقد استنكرنا ذلك .
8 - قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك ، فقال علي ( ع ) اخرج معك ؟ قال :
فقال له نبي الله صلى الله عليه وآله لا ، فبكى علي ( ع ) فقال له : اما ترضى أن تكون منى بمنزلة
هارون من موسى الا انك لست بنبي ان لا ينبغي ان اذهب الا وأنت خليفتي .
قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله له : أنت ولى كل مؤمن بعدى ومؤمنة .
9 - قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام قال : فيدخل المسجد جنبا ،
وهو طريقه ، ليس له طريق غيره .
10 - قال : وقال : من كنت مولاه فان عليا مولاه ( 3 ) .
367 - ومن تفسير الثعلبي في الجزء الأول في تفسير سورة البقرة ، قوله
تعالى : " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله " ( 4 ) وبالاسناد المقدم
قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب ( ع ) بمكة لقضاء ديونه
وبرد الودائع التي كانت عنده ، وأمره ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون
بالدار ان ينام على فراشه صلى الله عليه وآله فقال له : يا علي اتشح ( 5 ) ببردى الحضرمي الأخضر ،
هامش
( 1 ) يتضور : أي يتلوى ويضج وينقلب ظهرا لبطن من شدة الحمى وقيل يتضور أي
يظهر الضور بمعنى الضر - النهاية لابن أثير
( 2 ) هكذا في المصدر ولكن في النسخ التي بأيدينا : حتى أهيج
( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 862 ح 1168
( 4 ) البقرة : 207
( 5 ) يتوشح بثوبه أي يتغش به والأصل فيه من الوشاع . لسان العرب .