وكان يفضل على الحسن بن صالح ، قال : حدثني مسعر بن كدام عن عطية بن سعيد ،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مكتوب على باب
الجنة قبل ان يخلق السماوات والأرض بألفي عام : محمد رسول الله وعلى اخوه ( 1 )
365 - وبالاسناد المقدم قال : أخبرنا أبو نصر بن الطحان - إجازة عن أبي
الفرج الخيوطي - حدثنا سالم بن الفضل ( 2 ) ، عن ابن إسحاق ، عن شريك بن
عبد الله ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لكل نبي وصى ووارث ، وان وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ( ع ) ( 3 ) .
قال يحيى بن الحسن : اعلم أن في هذه الأخبار دليلا على نفى المثل
لأمير المؤمنين ( ع ) الا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله أولا لأنه صلى الله عليه وآله قال : انه وارثه ، وفسر
فيها ما يرثه منه .
فقال : كتاب الله وسنة الرسول وذكر ان ذلك هو وارثة الأنبياء عليهم السلام قبله .
وهذا هو غاية التنويه بذكره في استحقاق الامر بعده لان الميراث هو حق جعله الله
تعالى لمستحقه ليس بجعل المتوفى له ، وإذا كان ميراث الأنبياء ( ع ) هو كتاب الله
تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وآله وهما مستحقان من قبل الله تعالى ، والعلم لا يخرج عن الكتاب
والسنة جملة وبالكتاب والسنة صحت دعوة الأنبياء وثبتت لهم النبوة ، لان مرجع
الأمة إلى النبي ان يعلمهم ما وجب عليهم وما ندبوا إلى فعله ، فيكونوا عند ذلك لربهم
طائعين ولنبيهم تابعين ، ومن اعرض عن استعمال شريعة الرسول كان كافرا بمثله
ومكذبا بنبوته .
واما كتاب الله سبحانه وتعالى فلولاه على يد كل رسول لما كان للأمة طريق
إلى تصديق الرسل ، لان الرسول يدعى النبوة فيعرض عنه ولا يلتفت إليه ، فينزل الله
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي ص 91
( 2 ) وفى المصدر : سلمة بن الفضل
( 3 ) مناقب ابن المغازلي ص 200 .