تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وكان يفضل على الحسن بن صالح ، قال : حدثني مسعر بن كدام عن عطية بن سعيد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : مكتوب على باب الجنة قبل ان يخلق السماوات والأرض بألفي عام : محمد رسول الله وعلى اخوه ( 1 ) 365 - وبالاسناد المقدم قال : أخبرنا أبو نصر بن الطحان - إجازة عن أبي الفرج الخيوطي - حدثنا سالم بن الفضل ( 2 ) ، عن ابن إسحاق ، عن شريك بن عبد الله ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل نبي وصى ووارث ، وان وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ( ع ) ( 3 ) . قال يحيى بن الحسن : اعلم أن في هذه الأخبار دليلا على نفى المثل لأمير المؤمنين ( ع ) الا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله أولا لأنه صلى الله عليه وآله قال : انه وارثه ، وفسر فيها ما يرثه منه . فقال : كتاب الله وسنة الرسول وذكر ان ذلك هو وارثة الأنبياء عليهم السلام قبله . وهذا هو غاية التنويه بذكره في استحقاق الامر بعده لان الميراث هو حق جعله الله تعالى لمستحقه ليس بجعل المتوفى له ، وإذا كان ميراث الأنبياء ( ع ) هو كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وآله وهما مستحقان من قبل الله تعالى ، والعلم لا يخرج عن الكتاب والسنة جملة وبالكتاب والسنة صحت دعوة الأنبياء وثبتت لهم النبوة ، لان مرجع الأمة إلى النبي ان يعلمهم ما وجب عليهم وما ندبوا إلى فعله ، فيكونوا عند ذلك لربهم طائعين ولنبيهم تابعين ، ومن اعرض عن استعمال شريعة الرسول كان كافرا بمثله ومكذبا بنبوته . واما كتاب الله سبحانه وتعالى فلولاه على يد كل رسول لما كان للأمة طريق إلى تصديق الرسل ، لان الرسول يدعى النبوة فيعرض عنه ولا يلتفت إليه ، فينزل الله
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي ص 91 ( 2 ) وفى المصدر : سلمة بن الفضل ( 3 ) مناقب ابن المغازلي ص 200 .