في ذكر الولاء من الخبر .
واما ذكر الأداء في الخبر ، فقوله سبحانه وتعالى في استرجاع سورة " براءة "
لا يؤديها الا أنت أو من هو منك ، فخصصه بذلك ، واسترجعها منه ، وسلمها إليه ،
فأداها على المواسم ، وقد تقدم ذكر ذلك واختصاصه به مستوفى ، فدل على أن
الجنسية في الخبر : هي جنسية الأداء والولاء وهما لا يكونا الا لمستحق الإمامة دون
غيره ، وقول النبي صلى الله عليه وآله على مني ، لم يكن من قبل نفسه ، وإنما هو بوحي سابق
لذلك وهو قوله سبحانه وتعالى : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه " ( 1 )
والذي على بينة من ربه : هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والشاهد الذي يتلوه منه :
علي بن أبي طالب عليه السلام .
320 - يدل على ذلك ما ذكره الثعلبي بالاسناد المقدم في تفسير هذه الآية ،
قال : أخبرني أبو عبد الله القارى ، أخبرنا القاضي : أبو القاسم النصيبي ، حدثنا أبو بكر
السبيعي ، حدثنا علي بن محمد الدهان والحسن ، عن حيان ، ( 2 ) عن الكلبي ، عن
أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنه : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
منه " قال علي خاصة . ( 3 )
321 - وبه عن الشعبي ( 4 ) ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم بن محمد العلوي
عن الحسين بن الحكم ، حدثنا إسماعيل بن صبيح ، حدثنا أبو الجارود : حبيب بن
يسار ، عن زاذان ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ،
لو كسرت لي الوسادة ، يقول : لو ثنيت لي وسادة ، فأجلست عليها ، لحكمت بين أهل
هامش
( 1 ) هود : 17
( 2 ) وفي نسخة : والحسن بن حيان وفي غاية المرام : والحسين عن حيان
( 3 ) غاية المرام ص 360 نقلا عن الثعلبي في تفسيره
( 4 ) في غاية المرام : الثعلبي عن السبيعي .