وذكره أيضا الفقيه المغازلي من طريق آخر وقال : حتى قسمه جزئين ، فجعل
جزءا في صلب عبد الله وجزءا في صلب أبي طالب فأخرجني نبيا واخرج عليا وصيا ( 1 )
وقد تقدم ذكر الأولين في باب ما كنى عنه عليه السلام بلفظ الخلافة ، والخبر الأخير ذكرناه في
باب الوصية بطرقها الا أنه قال : قبل ان يخلق آدم بألف عام أعني ابن المغازلي فان أراد
ب " من " ابتداء الغاية فهذا هو المراد بأصلهما وهو راجع إلى تبيين الجنس دون
الاقتصار على صريح النسب وهو الذي قصدناه وبينا انه وجه الاختصاص فثبت بذلك
ما أردناه ولله المنة .
[ قال ] الكميت :
ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب
ونعم طبيب الداء من أمر أمة * تواكلها ذو الطب والمطبب
الفصل الخامس والعشرون
في قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام :
ان فيك مثلا من عيسى بن مريم عليهما السلام
322 - من مسند ابن حنبل وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، قال حدثني أبي ، قال : حدثني يحيى بن آدم قال : حدثنا مالك بن مغول ،
عن أكيل ، عن الشعبي ، قال : لقيت علقمة فقال : أتدري ما مثل على في هذه الأمة ؟ قال
قلت وما مثله قال : مثل عيسى بن مريم عليهما السلام أحبه قوم حتى هلكوا في حبه وابغضه قوم
حتى هلكوا في بغضه ( 2 )
323 - وبالاسناد المقدم قال : حدثنا شريح عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال
حدثنا شريح ( 3 ) بن يونس والحسن ( 4 ) بن عرفة قالا : حدثنا أبو حفص الابار ، عن
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي ص 89
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 575 ح 974
( 3 ) في المصدر : شريج - وكذا فيما يأتي
( 4 ) وفي نسخة : والحسين بن عرفة .