تسب أبا تراب ؟ فقال : اما ما ذكرت ثلاثا ، قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلن أسبه ،
لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم .
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : حين خلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي عليه السلام
يا رسول الله ، خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له اما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون
من موسى الا أنه لا نبوة بعدى .
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا : يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا ، فاتى به أرمد ، فبصق في عينيه ،
ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية : " ندع أبنائنا وأبنائكم " دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة
وحسنا وحسينا ، فقال اللهم هؤلاء أهل بيتي ( 1 ) .
290 - ومن تفسير الثعلبي ، وبالاسناد المقدم ، قال : قال مقاتل والكلبي :
لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة ، فقالوا له : حتى
نرجع وننظر في أمرنا ونأتيكم غدا ، فخلى بعضهم إلى بعض ، فقالوا ، للعاقب - وكان
ديانهم وذا رأيهم - : يا عبد المسيح ، ما ترى ؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى
ان محمدا صلى الله عليه وآله نبي مرسل ، ولقد جائكم بالفضل ، من أمر صاحبكم ، والله ما لا عن
قوم قط نبيا ، فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم ذلك ، لتهلكن ، وان أبيتم
الا تلف دينكم ، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم ، فوادعوا الرجل
وانصرفوا إلى بلادكم فاتوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد غدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، متحضنا
الحسن ، وآخذا بيد الحسين عليهما السلام ، وفاطمة عليها السلام ، تمشى خلفه ، وعلى خلفها ، وهو
يقول لهم : إذا انا دعوت ، فامنوا .
فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ، انى لأرى وجوها لو سئلوا الله ان يزيل
هامش
( 1 ) ما نقله هنا موجود في جميع النسخ التي بأيدينا وهو نفس ما نقله آنفا سندا
ومتنا ولم يعلم وجه التكرار ولعله ورد في صحيح مسلم في موضعين أشار إليه في المتن .