تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
" ونسائنا " : فاطمة عليها السلام ، " وأنفسنا " : علي بن أبي طالب عليهم السلام أجمعين لان الداعي ، لا يدعو نفسه ، وإنما يدعو غيره . وإذا كان الله تعالى قد جعلهم دليلا على تصديق النبي صلى الله عليه وآله في دعواه ، وعلامة على صدق القرآن العزيز ، والقرآن المجيد ، هو المصدق لسائر الكتب والأنبياء عليهم السلام فقد صار القسم بهم عليهم السلام عديلا لكل نبي وكتاب ولو علم الله سبحانه وتعالى ان إحدى المعجزات الباقية للرسول يقوم مقامهم في تصديقه ، وتصديق كتاب الله تعالى عندهم ، لكان قد أتى به ، وترك أهل البيت عليهم السلام ، لان النبي صلى الله عليه وآله ما يلقى الجاحدين الا بأبلغ الاعجاز لهم ، وأرهب الآيات في قلوبهم . وإذا كان التحدي لنصارى نجران بالمباهلة بهم عليهم السلام عند جحدهم الكتاب والنبوة ، وذلك بوحي من الله تعالى لان يكون في مقابلة ذلك ، تصديق النبي صلى الله عليه وآله وتصديق الكتاب العزيز كان ذلك أبلغ في التعبد للأمة في الاتباع لهم والاقتداء بهم وما كان أبلغ في التعبد ، كان أوجب في لزوم الحجة وما كان أوجب في لزوم الحجة ، كان واجبا مضيقا . لا يسع الاخلال به ، وما تضيق وجوبه ، ولم يسع الاخلال به ، وجب كوجوب ( 1 ) معرفة الله تعالى ، ومعرفة النبي صلى الله عليه وآله بدليل ما تقدم من نظايره من الكتاب العزيز ، مما ذكر في الصحاح من وجوب الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام كوجوب ولاية الله سبحانه وتعالى ، وولاية رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 2 ) . وقد تقدم ذكر اختصاصها به عليه السلام من الصحاح بما لا ريب فيه ، وليتأمل ذلك ففيه كفاية لمتأمل . [ قال ] مهيار : فمن باهل الله أعدائه * فكان الرسول بهم أبهلا وهذا الكتاب واعجازه * على من وفي بيت من أنزلا
هامش
( 1 ) وفى نسخة : لوجوب معرفة الله ( 2 ) المائدة : 55 .