تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بيد على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ثم ارسل إليهما فأبيا ان يجيباه وأقرا له بالخراج ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ، لو فعلا ، لأمطر الله عليهما الوادي نارا . قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية . " فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم " الآية ( 1 ) قال الشعبي ، " أبنائنا " : الحسن والحسين عليهما السلام و " نسائنا " : فاطمة و " أنفسنا " : علي بن أبي طالب عليهما السلام . ( 2 ) . قال يحيى بن الحسن : اعلم أن القرآن العزيز هو مصدق لما تقدم من الكتب ولولاه ، لما كان يلزمنا التصديق بشئ من ذلك ، والدليل على أنه هو المصدق للكتب المتقدمة ، قوله سبحانه وتعالى : " مصدقا لما بين يديه وانزل التورية والإنجيل " ( 3 ) . قوله تعالى : " مصدقا لما معكم " ( 4 ) . ومثله في لفظ الكتاب العزيز ، كثير ، وبصدق الكتب ، صحت دعوى الأنبياء عليهم السلام ، فثبتت نبوتهم ، وطريق ذلك كله أنباء الكتاب العزيز ، وإذا كان الكتاب العزيز المصدق لما تقدم من الرسل والكتب ، موقوفا تصديقه على القسم على الله تعالى بعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بدليل قوله سبحانه وتعالى " فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 5 ) . وقد قيل : ان " الهاء " في قوله تعالى : " فيه " راجعة إلى عيسى عليه السلام وعلى كلا الوجهين ، المباهلة بهم تصدق دعوى النبي صلى الله عليه وآله فقد صار ابطال حجاج أهل نجران في القرآن الكريم بالقسم على الله بهم . وقد تقدم في الصحاح من الاخبار : انهم هم الذين ذكرهم الله تعالى ، وان قوله تعالى : " أبنائنا " : الحسن والحسين عليهما السلام
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 ( 2 ) مناقب ابن المغازلي ص 263 ( 3 ) آل عمران - 3 ( 4 ) البقرة : 41 ( 5 ) آل عمران : 61 .