بيد على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ثم ارسل إليهما فأبيا ان يجيباه وأقرا له
بالخراج ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ، لو فعلا ،
لأمطر الله عليهما الوادي نارا .
قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية . " فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم " الآية ( 1 )
قال الشعبي ، " أبنائنا " : الحسن والحسين عليهما السلام و " نسائنا " : فاطمة و " أنفسنا " :
علي بن أبي طالب عليهما السلام . ( 2 ) .
قال يحيى بن الحسن : اعلم أن القرآن العزيز هو مصدق لما تقدم من الكتب
ولولاه ، لما كان يلزمنا التصديق بشئ من ذلك ، والدليل على أنه هو المصدق
للكتب المتقدمة ، قوله سبحانه وتعالى : " مصدقا لما بين يديه وانزل التورية
والإنجيل " ( 3 ) . قوله تعالى : " مصدقا لما معكم " ( 4 ) .
ومثله في لفظ الكتاب العزيز ، كثير ، وبصدق الكتب ، صحت دعوى الأنبياء
عليهم السلام ، فثبتت نبوتهم ، وطريق ذلك كله أنباء الكتاب العزيز ، وإذا كان
الكتاب العزيز المصدق لما تقدم من الرسل والكتب ، موقوفا تصديقه على القسم
على الله تعالى بعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بدليل قوله سبحانه وتعالى
" فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا
ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 5 ) .
وقد قيل : ان " الهاء " في قوله تعالى : " فيه " راجعة إلى عيسى عليه السلام وعلى كلا
الوجهين ، المباهلة بهم تصدق دعوى النبي صلى الله عليه وآله فقد صار ابطال حجاج أهل نجران
في القرآن الكريم بالقسم على الله بهم . وقد تقدم في الصحاح من الاخبار : انهم
هم الذين ذكرهم الله تعالى ، وان قوله تعالى : " أبنائنا " : الحسن والحسين عليهما السلام
هامش
( 1 ) آل عمران : 61
( 2 ) مناقب ابن المغازلي ص 263
( 3 ) آل عمران - 3
( 4 ) البقرة : 41
( 5 ) آل عمران : 61 .