تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا قلت فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله قال عليه السلام تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك قلت فهل علي إن شككت أنه قد أصابه شيء أن أنظر فيه قال عليه السلام لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك قلت إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة قال عليه السلام تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) وهذه الرواية فيها اختلاف يسير في بعض كلماتها بما لا يضر بالمعنى وهي كسابقتها في الدلالة وذكر فيها عدم نقض اليقين في موردين الأول منهما ( قوله عليه السلام : فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ) وقد حكم عليه السلام بصحة صلاته لأنه دخل فيها بوجه شرعي وهو استصحاب الطهارة السابقة المتيقنة قبل ظن إصابة النجاسة والفحص عنها والثاني منهما مجمل الثالث من أخبار الاستصحاب ( صحيح زرارة أيضا قال : من لم يدر في أربع هو أو في اثنتين وقد أحرز اثنتين قال يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) .