تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
عدم جريان الاستصحاب فيه نعم حكم الطهارة السابقة باق لم يزله حدث ومزيل ثابتة حدثيته وإزالته للطهارة شرعا وصحيحة زرارة المذكورة وإن كان السؤال فيها أولا عن الخفقة والخفقتين للشك في حكمهما لشبهة مفهومية ولكن الجواب منه عليه السلام لم يكن أولا بجريان الاستصحاب بل كان الجواب تفصيل حكم مراتب النوم نعم السؤال الثاني كان عن حكم الشك في أنه حصل منه النوم أو لا فأجاب عليه السلام بحكم جريان الاستصحاب فيه . فظهر من هذا أن كثيرا من الأصوليين جعل الموارد التي ذكرنا لزوم العمل فيها بالدليل السابق استصحابا مع أنه ليس من الاستصحاب في شيء ظاهرا وإن أبوا إلا تسميته بذلك فلا مشاحة في الاصطلاح وإن كان خارجا عن حقيقته . هذا كله فيما إذا كان دليل الحكم السابق الذي يراد استصحابه لفظيا أما إذا كان لبيا فلا مورد للشك حينئذ لأن الدليل العقلي لا شبهة في مقتضاه فلو شك فرضا في بقاء الحكم كان شكا في نفس التكليف ومجراه البراءة . الثاني من أخبار الاستصحاب ( صحيحة زرارة أيضا قال : قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك قال عليه السلام تعيد الصلاة وتغسله قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه قد أصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال عليه السلام تغسله وتعيد قلت فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال عليه السلام تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال عليه السلام لأنك كنت على يقين