نعم إذا كان الشك في نفس بقاء شيء وأردنا استصحابه فلا معنى لبقائه مع الشك في بقائه وإن تمحلوا في توجيهه فلو شككنا ببقاء عدالة زيد لا بد من بقاء زيد عند استصحاب عدالته ولكن إذا شككنا ببقاء زيد وحياته نستصحب بقاءه ولا معنى حينئذ لبقاء الموضوع فعلى ما ذكرنا آنفا لو تغير الموضوع مثل ما لو تيقن بكرية ماء في حوض ثم نقص مقدار فشك في بقاء كريته أشكل استصحابها للتغير المذكور ومحاولة دفع الإشكال باتحاد الموضوع عرفا غير مجدية وهي محاولة التجأ إليها القائلون باستصحاب الأحكام الكلية لتغير الموضوع فيها غالبا
تنبيهات الاستصحاب
ينبغي التنبيه فيه على أمور فمثلا 1 أنه يكفي في تحقق اليقين السابق تحقق ما كان بحكم اليقين شرعا كموارد الطرق والأمارات فلو ثبت شيء مثل عدالة زيد ببينة ثم شك في حدوث ما يوجب الفسق تستصحب العدالة السابقة وكذلك اليقين اللاحق الذي ينقض به اليقين الأول يكفي فيه ما كان بحكم اليقين شرعا فلو تيقنت بعدالة شخص ثم شككت في حدوث ما يوجب الفسق استصحبت العدالة .
فلو قامت بينة على ارتكابه الكبائر ثبت فسقه وانتقض اليقين السابق بعدالته وهكذا غيرها من الموارد وهذا متسالم عليه عندهم ظاهرا ولكن تقديم البينة واليد ونحوهما على مؤدى الاستصحاب من باب التخصيص لدليل الاستصحاب بدليل الأمارة أو التخصص أو الحكومة أو الورود فيه إشكال .
أما التخصيص فالظاهر عدمه لأن بين مدلول دليل الاستصحاب ودليل الأمارة عموما وخصوصا من وجه غالبا فمعنى دليل الاستصحاب