تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
إزالته فالعمل بذلك الحكم لأجل عدم قيام مزيل لدليله أو عدم يقين ببلوغ غاية له لا ينبغي أن يعد استصحابا لأن الاستصحاب دليل حيث لا دليل وهنا الدليل الأول لم يرفعه رافع كما أن دعوى الإجماع على الحكم السابق عند الشك في النسخ لأجل الاستصحاب موهونة أيضا لعين ما ذكرناه إن أريد منه استصحاب الحكم وذلك لأنه يجب العمل على مؤدى كل دليل ما لم يثبت نسخه أو انتهاء غايته وهذا ليس من الاستصحاب في شيء نعم استصحاب عدم النسخ لا مانع منه ظاهرا . ومنها الأخبار الواردة في المقام وهي العمدة . الأول ( صحيح زرارة قال : قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن فإذا نامت العين والأذن والقلب فقد وجب الوضوء قلت فإن حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ولكنه ينقضه بيقين آخر ) ولا يضر إضمارها لأن مثل زرارة لا يستفتي من غير الإمام عليه السلام . ووجه الدلالة أن المورد وإن كان هو الوضوء ولكن قوله عليه السلام ولا ينقض اليقين بالشك أبدا إلى آخره ظاهر في أنه قضية مطلقة ومعناها لا ترفع اليد عن يقينك السابق بل اعمل عليه في الوضوء ونحوه مما هو شبيه به في المورد . والنقض في اللغة هو حل المبرم واستعمل بهذا المعنى تشبيها لأنه نقض معنوي لآثار اليقين السابق . ثم الإشكال كل الإشكال في مقدار إطلاق هذه القضية فالقائل من
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 271 | السيد علي نقي الحيدري الكاظمي