تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومنهم من خص المنع بالتكليفي دون الوضعي والمنقول عن الشيخ الحر العاملي رحمه الله أن أخبار الاستصحاب لا تدل على استصحاب الحكم الشرعي الكلي . واشتهر بين متأخري المتأخرين القول بالحجية مطلقا في الأحكام وغيرها . ومنع كثير منهم حجيته عند الشك في المقتضي . ومنهم من أنكر الحجية عند الشك في رافعية الموجود . ومنهم من منعها إذا كان دليل ثبوت المستصحب عقليا . ومن الأصوليين من منع حجيته في الأمور الخارجية إلى غير ذلك من الأقوال المتشعبة . ونحن إذا تأملنا أدلة الاستصحاب التي سنذكر عمدتها المعول عليها لم نجد منها ما تطمئن به النفس إلا أخبار الباب التي لا تدل على أكثر من حجية استصحاب الأحكام الوضعية الجزئية للمكلف دون الكلية لسائر المكلفين واستصحاب ما يلحق بذلك من الموضوعات التي تعلق بها حكم شرعي إذا كان منشأ الشك فيها هو الشك في الرافع كما سنوضح ذلك عند ذكر الأدلة أدلة الاستصحاب استدل على حجيته بأمور منها استقرار سيرة العقلاء على الأخذ بالحالة السابقة ما لم يثبت خلافها وفي ذلك نظر لأنا نجد من أنفسنا ومن غيرنا أن الأخذ بالحالة السابقة في الأمور الخارجية ليس لأجل استصحابها بل للظن ببقائها مثل