تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يتولد من أسباب عادية ويترتب عليها علم به المكلف أو لم يعلم به كاستعمال مائع يحتمل أنه سم قاتل أو المبيت في أرض مسبعة وحده لأن الضرر هاهنا يحصل إذا تم سببه ولو لم يعلم به فعلى هذا يكونان قاعدتين موردهما مختلف . وقد صرح العلامة الشيخ الأنصاري أعلى الله مقامه في باب الشبهة الموضوعية التحريمية بوجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل فقال لكن الإنصاف إلزام العقل بدفع الضرر المشكوك فيه كالحكم بدفع الضرر المتيقن كما يعلم بالوجدان عند وجود مائع محتمل السمية إذا فرض تساوي الاحتمالين من جميع الوجوه انتهى . ثم الظاهر أن الإضرار الطفيفة والاحتمالات الضعيفة التي لا يعبأ بهما العقلاء خارجان موضوعا . وما ذكره بعضهم من أن الضرر الدنيوي لا يجب دفعه حتى المتيقن منه كالعمليات الجراحية العلاجية مردود بأن الضرر الذي بإزائه نفع أعظم منه أو الذي لدفع ضرر أكبر منه لا يعد ضررا . أدلة الأخباريين وقد استدل الأخباريون على لزوم الاحتياط في تلك الشبهة الحكمية بالكتاب والسنة والعقل أيضا . أما الكتاب فبآيات النهي عن القول بغير علم وبمثل قوله تعالى واتقوا الله حق تقاته وجاهدوا في الله حق جهاده ولا تلقوا بأيديكم إلى