تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

وتضمن وجوب التوقف كان دليلا ( 1 ) أيضا على صحة متضمنه ، إلا أن يدل دليل على العمل بأحدهما فيترك ( 2 ) له الخبر والأصل ( 3 ) . ومتى كان الخبر متناولا للحظر ، ولم يكن هناك دليل يدل على الإباحة ، فينبغي أيضا المصير إليه ، ولا يجوز العمل بخلافه ، إلا أن يدل دليل يوجب العمل بخلافه ، لأن هذا ( 4 ) حكم مستفاد بالعقل ، ولا ينبغي أن يقطع ( 5 ) على حظر ما تضمنه ذلك الخبر لأنه خبر واحد لا يوجب العلم فنقطع به ، ولا هو موجب ( 6 ) العمل فنعمل به . وإن كان الخبر متضمنا للإباحة ، ولا يكون هناك خبر آخر أو دليل شرعي يدل على خلافه ، وجب الانتقال إليه والعمل به وترك ما اقتضاه الأصل ( 7 ) ، لأن هذا فائدة العمل بأخبار الآحاد ، ولا ينبغي أن يقطع على ما تضمنه ، لما قدمناه من ( 8 ) وروده موردا لا يوجب العلم . ومنها : أن يكون الخبر مطابقا لنص الكتاب ( 9 ) إما خصوصه ، أو عمومه ، أو دليله ، أو فحواه ، فإن جميع ذلك دليل على صحة متضمنه ، إلا أن يدل دليل يوجب العلم ( 10 ) يقترن بذلك الخبر يدل على جواز تخصيص العموم به ، أو ترك دليل الخطاب فيجب حينئذ المصير إليه .

هامش
( 1 ) كان ذلك دليلا . .
( 2 ) فالمراد بترك الخبر والأصل عدم إعمالهما في شيء ليس من جزئياتهما . .
( 3 ) فترك الخبر والأصل . .
( 4 ) يعني دليل العقل . .
( 5 ) في الأصل : نقطع . .
( 6 ) أي ليس القطع بحظره من باب العمل حتى يكون هذا الخبر موجبه فيعمل به ، فالتقدير ولا هو موجب العمل من هذه الحيثية . .
( 7 ) أي عدم أعماله لأنه ليس من جزئياته . .
( 8 ) في الأصل : ( منى ) . .
( 9 ) المراد بالنص ، المتواتر دون القراءة الشاذة ، فهو القدر المشترك بين الصريح والظاهر . .
( 10 ) ( 10 ) أي العلم بجواز العمل به سواء أوجب العلم بكون متضمنه حكم الله في الواقع فيجوز الفتوى به أيضا أم لا . .