تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

أيضا النكير عليهم ، نحو إنكارهم على من يقول بالتجسيم ، والتشبيه ، والصورة ، والغلو ( 1 ) وغير ذلك ، وكذلك من خالف في أعيان الأئمة عليهم السلام ، لأنهم جعلوا ما يختص الفطحية ، والواقفة ، والناووسية [ 1 ] وغيرهم من الفرق المختلفة بروايته لا يقبلونه ولا يلتفتون إليه ، فلو كان اختلافهم في العمل بأخبار الآحاد يجري مجرى اختلافهم في المذاهب التي أشرنا إليها لوجب أن يجروا فيها ذلك المجرى ، ومن نظر في الكتب وسبر أحوال الطائفة وأقاويلها وجد الأمر بخلاف ذلك . وهذه أيضا طريقة معتمدة في هذا الباب . ومما يدل أيضا على صحة ما ذهبنا إليه ، أنا وجدنا الطائفة ميزت الرّجال الناقلة لهذه الأخبار ، ووثقت الثقات منهم ، وضعفت الضعفاء ، وفرقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ، ومن لا يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم وذموا المذموم ، وقالوا فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها ، وصنفوا في ذلك الكتب ، واستثنوا [ 2 ] الرّجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى إن واحدا منهم إذا أنكر حديثا نظر في إسناده وضعفه برواته [ 3 ] .

هامش
( 1 ) راجع الروايات الواردة في : أصول الكافي 1 : 112 - 92 ، ومعجم رجال الحديث 14 : 255 - 244 . .
[ 1 ] من الفرق البائدة ، ويقال : إنهم يتبعون رجلا يقال له ناووس ، وقيل نسبوا إلى قرية ناووسا ، وكانوا يعتقدون بأن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام حي ولن يموت وأنه القائم المهدي . [ 2 ] أي التصانيف التي رواها الرّجال مثل ما روي عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس لا يعتمد عليه . [ 3 ] لاحظ ما كتبه أصحاب السير والرّجال والتراجم من الإمامية عن هؤلاء الرّواة الضعفاء والمغموزين ، راجع : رجال الكشي ( اختيار معرفة الرّجال ) ، رجال النجاشي ، رجال الطوسي ، الفهرست للطوسي ، الفهرست للشيخ منتخب الدين الرازي ، رجال العلامة ، جامع الرّواة ، إيضاح الاشتباه ، رجال ابن داود ، معالم العلماء ، التحرير الطاوسي ، الرّجال الكبير ، مجمع الرّجال ، نقد الرّجال ، أمل الآمل ، رجال بحر العلوم ، خاتمة مستدرك وسائل الشيعة ، معجم رجال الحديث ، قاموس الرّجال و . . .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 141 | الشيخ الطوسي / محمد رضا الأنصاري القمي