تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

المعلوم من دين أهل اللغة أن استعمالهم لفظة الحمار في البليد ، والأسد في الشجاع مجاز دون الحقيقة . وكذا قوله تعالى : إن الذين يؤذون الله ( 1 ) بمعنى يؤذون أولياء الله ، وجاء ربُّك ( 2 ) بمعنى جاء أمر ربك ، وقوله : واسئل القرية ( 3 ) بمعنى أهل القرية ، أن كل ذلك مجاز . فإن دفع ذلك استعمالا ، فما ذكرناه دلالة عليه . وإن قال : لا أدفعه استعمالا إلا أني أقول إنه حقيقة ، كان مخالفا لاستعمال أهل اللغة وإطلاقهم ، ويحتج عليه بالرجوع إلى الكتب المصنفة في المجاز ( 4 ) . والوجه الَّذي يستعمل عليه المجاز كثير وينضبط ، وقد ذكر بعضه في الكتب . ولا يجوز أن يكون مجاز ولا حقيقة له ، وإنما قلنا ذلك لما بيناه من أن المجاز هو ما استعمل في غير ما وضع له ، وإذا لم يكن له حقيقة لم يثبت هذا المعنى فيه . ويجوز

هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 . .
( 2 ) الفجر : 22 . .
( 3 ) يوسف : 82 . .
( 4 ) ويمكن الإشارة إلى بعض هذه المصنفات : 1 - كتاب ( مجازات الآثار النبوية ) وكتاب ( تلخيص البيان في مجازات القرآن ) للشريف الرضي محمد بن الحسين بن موسى العلوي ( المتوفى : 406 ) . . . .
القول الخامس : المنع من جواز استعمال المجاز في خطاب الله ورسوله إلا إذا ورد به النص أو قام عليه الإجماع أو الضرورة . وأما الإمامية فإنهم مطلقا يذهبون إلى جواز استعمال المجاز ووقوعه في اللغة والقرآن والحديث كما صرح بذلك الشيخ الطوسي .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 37 | الشيخ الطوسي / محمد رضا الأنصاري القمي