تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

والحقيقة إذا عقلت فائدتها ، فيجب حملها على ما عقلت من فائدتها [ 1 ] أين وجدت ، ولا يخص به موضع دون آخر ، ويطرد ذلك فيها إلا لمانع من سمع أو عرف أو غير ذلك ، إلا أن تكون وضعت ( 1 ) لتفيد معنى في جنس دون جنس ، فحينئذ يجب أن يخص ذلك الجنس به ، نحو قولهم : « خل » إنه يفيد الحموضة في جنس مخصوص ، وقولهم : « بلق » يفيد اجتماع اللونين في جنس دون جنس . وعلى هذا المعنى يقال إن الحقائق يقاس عليها . واما المجاز فلا يقاس عليه وينبغي أن يقر حيث استعمل ، ولذلك لا يقال : « سل الحمير » ويراد مالكها كما قيل : « واسئل القرية » وأريد أهلها ، لأن ذلك لم يتعارف فيه . والحقيقة لا يمتنع أن يقل استعمالها فتصير كالمجاز ، مثل قولنا « الصلاة » في الدعاء وغير ذلك . وكذلك لا يمتنع في المجاز أن يكثر استعماله فيصير حقيقة بالعرف ( 2 ) نحو قولنا : « الغائط » في الحدث المخصوص ، وقولنا : « دابة » في الحيوان المخصوص ، وما هذا حكمه ، حكم له بحكم الحقيقة . والمفيد من الكلام لا يكون إلا جملة من اسم واسم ، أو فعل واسم ، وما عداها ما لا يفيد إلا بتقدير واحد من القسمين فيه ، ولأجل ذلك قلنا : « يا زيد » في النداء إنما يفيد لأن معنى « يا » أدعو فصار معنى هذا الحرف معنى الفعل ، فلأجل ذلك أفاد . وينقسم ( 3 ) ذلك إلى أقسام : إلى الأمر وما معناه معنى الأمر ( 4 ) من السؤال ، والطلب والدعاء .

هامش
( 1 ) وضعه . .
( 2 ) في العرف . .
( 3 ) فينقسم . .
( 4 ) في الأصل : ومعناه ما معنى الأمر . .
[ 1 ] المراد بالفائدة مجموع الوصف المعتبر في استعمال أهل اللغة له لا مجموع ما وضع له سواء كان وصفا أو ذاتا .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 30 | الشيخ الطوسي / محمد رضا الأنصاري القمي