تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

وفي الأفعال ما يوجب على فاعلها أحكاما ، وذلك على أقسام : منها : قولهم « إن الصلاة باطلة » ، فمعناه أنه يجب علينا ( 1 ) إعادتها . وقولهم : « إن الشهادة باطلة » أنه لا يجوز للحاكم تنفيذ الحكم عندها ، وإذا قالوا : « إنها صحيحة » معناه أنه يجوز تنفيذ الحكم عندها . وقول من قال : « إن الوضوء بالماء المغصوب غير جائز » أنه يجب عليه إعادته ثانياً بماء طلق ، وعند من قال : « إنه جائز » معناه أنه وقع موقع الصحيح . وقولهم : « إن البيع صحيح » معناه أن التمليك وقع به ، وقولهم : « إنه فاسد » خلاف ذلك ، وأنه لا يصح التملك به ، ولا استباحة التصرف به . وهذه الألفاظ إذا تؤملت رجع ( 2 ) معناها إلى ما قدمناه من الأقسام ، غير أن لها فوائد في الشريعة تكشف عن أسباب أحكامها . فهذه الجملة كافية في هذا الفصل . وإذ قد بينا ما أردناه من حقيقة العلم ، والنّظر ، والدليل ، وصفة الناظر ، وغير ذلك ، وحقيقة الأفعال ، فلا بد من أن نبين حقيقة الكلام ونشرح أقسامه ، وما ينقسم إليه من حقيقة أو مجاز . ثم نبين الأسماء اللغوية ، والعرفية ، والشرعية ، وكيفية ترتيبها . فإذا فعلنا ذلك بينا صفات من يصح أن يستدل بخطابه ، ومن لا يصح . ثم نشرع فيما ذكرناه من ترتيب الأصول على ما قدمنا القول فيه إن شاء الله تعالى .

هامش
( 1 ) عليه . .
( 2 ) يرجع . .