أقسامها ، لأنها الطريق إلى إثبات الخطاب . ثم الكلام في أقسام الخطاب . ثم الكلام في الأفعال لأنها متأخرة عن العلم بالخطاب . ثم الكلام في تتبع ما عده المخالف أصلا وليس منه . ولما كان المبتغى ( 1 ) بهذه الأصول العلم ، فلا بدّ من أن نبين فصلاً يتضمن بيان حقيقته ، و ( 2 ) الفرق بينه وبين الظن وغيره ، وما يصح من ذلك أن يكون مطلوباً ، وما لا يصح . ولا بد أيضا من بيان ما لا يتم العلم إلا به : من حقيقة النّظر ، وشرائط الناظر ، وما يجب أن يكون عليه ، وبيان معنى الدلالة ، وسائر متصرفاته ، واختلاف العبارة عنه . ولما كان الأصل في هذا الباب الخطاب ، وكان ذلك كلاما فلا بدّ من بيان فصل يتضمن معنى الكلام ، وبيان الحقيقة منه والمجاز ، وانقسام أنواعه . ولما كان الكلام صادرا من متكلم ، فلا بدّ من بيان من يصح الاستدلال بكلامه ومن لا يصح ، ويدخل في ذلك الكلام فيما يجب أن يعرف من صفات الله تعالى وما لا يجب ، وصفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفات الأئمة القائمين مقامه الذين يجري قولهم مجرى قوله عليه السلام . ونحن نبين جميع ذلك في أبوابه على غاية من الاختصار حسب ما تقتضيه الحاجة ، ونقتصر ( 3 ) فيما نذكره على الإشارة إلى ذكر ما ينبغي أن يعتمد عليه ، ويحصل العلم به دون أن يقرن ( 4 ) ذلك بالأدلة المفضية إليه ، لأن لشرح ذلك موضعا غير هذا ، والمطلوب من هذا الكتاب بيان ما يختصه من تصحيح أصول الفقه التي ذكرناها ، وبيان الصحيح منها والفاسد ، إن شاء الله تعالى .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 11
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١
هامش
( 1 ) المبتني . .
( 2 ) زاد في الأصل : ثم . .
( 3 ) يفتقر . .
( 4 ) يقترن . .