فصل - 2 « في بيان حقيقة العلم ، وأقسامه ، ومعنى الدّلالة ، وما يتصرّف منها » حدّ العلم ما اقتضى سكون النّفس . وهذا الحدّ أولى من قول من قال : « إنّه اعتقاد للشّيء على ما هو به ، مع سكون النّفس » لأنّ الَّذي يبيّن به العلم من غيره من الأجناس هو سكون النّفس ، دون كونه اعتقادا ، لأنّ الجهل أيضا اعتقاد ، وكذلك التّقليد . ولا يبيّن أيضا بقولنا : « للشّيء على ما هو به » لأنّه يشاركه فيه التّقليد أيضا ، إذا كان معتقده على ما هو به . والَّذي يبيّن به هو سكون النّفس ، فينبغي أن نقتصر ( 1 ) عليه ، وليس من حيث أنّ ما اقتضى سكون النّفس لا يكون إلَّا اعتقادا للشّيء على ما هو به ، ينبغي أن يذكر في الحدّ . كما أنّه لا بدّ من أن يكون عرضا ، وموجودا ، ومحدثا ، وحالاً في المحلّ ، ولا يجب ذكر ذلك في الحدّ من حيث لا يبيّن به ، فكذلك ما قلناه . ولا يجوز أن يحدَّ العلم بأنّه المعرفة ، لأنّ المعرفة هي العلم بعينه ، ولا ( 2 ) يجوز
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 12
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢
هامش
( 1 ) يقتصر . .
( 2 ) فلا . .