[ وجهة من خالفهم في الاعتقاد ، فاما أن يكون المعلوم انه لا يكون
الحق في جهتين إذا كان ذلك صادرا من خبرين مختلفين ، فقد بينا
ان المعلوم خلافه ، والذي يكشف عن ذلك أيضا ان من منع من
العمل بخبر الواحد يقول : ان هاهنا أخبارا كثيرة { 1 } لا ترجيح { 2 }
لبعضها على بعض ، والانسان فيها مخير ، فلو أن اثنين اختار كل
واحد منهما العمل بواحد من الخبرين أليس كانا يكونان مختلفين
وقولهما حق على مذهب هذا القائل ؟ فكيف يدعى ان المعلوم خلاف
ذلك ؟
ويبين ذلك { 3 } أيضا : انه قد روى عن الصادق عليه السلام انه سئل عن اختلاف
أصحابه في المواقيت وغير ذلك ؟ فقال عليه السلام : ( انا خالفت بينهم ) ( 1 ) فترك
الانكار لاختلافهم ، ثم أضاف الاختلاف إلى أنه أمرهم به ، فلولا ان ذلك كان جائزا لما
جاز ذلك عنه ( 2 ) .
فان قيل : اعتباركم الطريقة التي ذكرتموها في وجوب العمل ]
شرح
{ 1 } قوله ( أخبارا كثيرة ) أي متواترة متعارضة .
{ 2 } قوله ( لا ترجيح الخ ) بأن لا يعلم أن التقية مثلا في أي المتعارضين .
{ 3 } قوله ( ويبين ذلك الخ ) هذا سند للمنع الورد على النقض مع
استظهار ، فلا يلزم المصادرة ، ولا حاجة إلى دعوى تواتر هذه الرواية .