تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
[ بل ثبت فسقه ، فلأجل ذلك لم يجيز العمل بخبره . فان قيل : هذا القول يؤدى إلى أن يكون الحق في جهتين { 1 } مختلفتين إذا عملوا بخبرين مختلفين ، والمعلوم من حال أئمتكم وشيوخكم خلاف ذلك . قيل له : المعلوم { 2 } من ذلك أنه لا يكون الحق في جهتهم ]
شرح
غياث ( 3 ) ونظرائه ، فسيجئ جواز العمل بروايته ، لأنه ثقة في الرواية . { 1 } قوله ( أن يكون الحق في جهتين ) هذا هو القول بالتصويب ، وليس معنى التصويب هنا ما توهم بعض من أن لله تعالى حكمين في نفس الامر متناقضين كل بالنسبة إلى واحد ، بل معناه ان لله تعالى حكما واحدا في نفس الامر من وجده كان محقا ، ومن أخطأه كان مبطلا ، لكن المبطل معذور في بطلانه غير معاقب عليه ، بل ربما قالوا إنه مأجور . فالتخطئة هو القول بأن من لم يجد حكم الله فليس بمعذور في جهله ، لان الأدلة القطعية منصوبة في الأكثر وما ليس فيه دليل قطعي يجب عليه الاحتياط والارجاء حتى يلقى امامه ، الا في موضع الضرورة فليستبصر ، وسيجئ في الكلام في الاجتهاد التصريح من المصنف على هذا المعنى للتصويب والتخطئة . { 2 } قوله ( قيل له المعلوم الخ ) هذا قول بالتصويب باعتبار وبالتخطئة باعتبار آخر .
هامش
( 3 ) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية ، أبو عمرو النخعي ، القاضي ، الكوفي روى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، وولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ثم ولاه قضاء الكوفة ، ومات بها سنة أربعة وتسعين ومائة ( 194 ه‍ ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 342 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف