الغمر ، وأمهم فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) ، ومحمدا ، وجعفرا ، وداود لأم ولد .
وكان عبد الله بن الحسن بن الحسن مع أبي العباس السفاح ، وكان مكرما له ،
وله به أنس .
21 - وأخرج أبو العباس يوما سفط فيه جواهر فقاسمه إياه ، وأراه بناء قد
بناه ، وقال له : كيف ترى هذا ؟ فقال عبد الله :
ألم تر حوشبا أمسى ويبني * قصورا نفعها لبني نفيلة
يؤمل أن يعمر عمر نوح * وأمر الله يحدث كل ليلة
فقال له السفاح : أتتمثل بهذا ؟ وقد رأيت صنعي بك ، قال : والله ما أردت
سوءا ، ولكنها أبيات خطرت لي ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يحتمل ما كان مني
قال : قد فعلت ، ثم رده إلى المدينة .
فلما ولي المنصور ألح في طلب ابنيه محمد وإبراهيم ابني عبد الله ، فتواريا
بالبادية ، فأمر المنصور أن يؤخذ أبوهما عبد الله وإخوته حسن وداود وإبراهيم
ويشرون وثاقا ويبعث بهم إليه ، فوافوه في طريق مكة بالربذة مكفوفين ، فسأله
عبد الله أن يأذن له عليه ، فأبى ذلك ، فلم يره حتى فارق الدنيا ومات في الحبس
وماتوا .
وخرج ابناه محمد وإبراهيم على المنصور ، وغلبا على المدينة ومكة والبصرة
وبعث إليهما المنصور بعثا ، فقتل محمد بالمدينة وقتل إبراهيم بعد ذلك بباخمرى
على ستة عشر فرسخا من الكوفة .
وإدريس بن عبد الله هو الذي صار إلى الأندلس والبربر ، وغلب عليهما ،
وكان معه أخوه سليمان بن عبد الله بن الحسن ، وأمهما عاتكة بنت عبد الملك بن
الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم ، وعقبهما
بالغرب .
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 356
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٣٥٦