مناكير للمولى محاشيد للقرى * وفي الروع عند النائبات أسود
إذا انتحل العز الطريف فإنهم * لهم إرث مجد ما يرام تليد
إذا مات منهم سيد قام سيد * كريم يبني بعده ويشيد ( 1 )
والعقب من زيد من رجل واحد ، وهو الحسن بن زيد .
والعقب من الحسن بن زيد في سبعة رجال ، وهم : القاسم ، وعلي ، وإسماعيل
وإبراهيم ، وزيد ، وعبد الله ، وإسحاق ، هؤلاء أولاد الحسن بن زيد .
وأما الحسن بن الحسن فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي صدقات
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وقته .
16 - روى الزبير بن بكار قال : ساير الحسن بن الحسن يوما الحجاج في
موكبه ، وهو إذ ذاك أمير المدينة ، فقال له الحجاج : أدخل عمر بن علي معك
في صدقات أبيه ، فإنه عمك وبقية أهلك ، فقال له الحسن : لا أغير شرط علي ،
ولا أدخل فيه من لم يدخله ، الحجاج ، إذن أدخله أنا معك .
فنكص الحسن بن الحسن عنه ، ثم توجه إلى عبد الملك حتى قدم عليه ،
فوقف ببابه يطلب الإذن ، فمر به يحيى بن أم الحكم ، فلما رآه يحيى مال إليه
وسلم عليه وسأله عن مقدمه وخبره ، فقال له : إني سأنفعك عند أمير المؤمنين
عبد الملك .
فلما دخل الحسن بن الحسن على عبد الملك رحب به ، وأحسن مساءلته وكان
الحسن قد أسرع إليه الشيب ، ويحيى بن أم الحكم في المجلس ، فقال له عبد
الملك : لقد أسرع إليك الشيب يا أبا محمد ؟ فقال له يحيى : وما يمنع من شيبة
أماني أهل العراق تفد عليه الركب يمنونه الخلافة .
فأقبل عليه الحسن بن الحسن وقال له : بئس والله الرفد رفدت ، وليس كما
هامش
( 1 ) البحار 44 / 163 - 164 عن الارشاد .