طلحة بن الحسن ، وأختهما فاطمة بنت الحسن ، أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن
عبيد التيمي ، وأم عبد الله ، وفاطمة ، وأم سلمة ، ورقية بنات الحسن ( عليه السلام ) لأمهات
شتى .
أما زيد فكان جليل القدر ، كريم الطبع ، كثير البر ، مدحه الشعراء ، وقصده
الناس من الآفاق لطلب فضله . ذكر أصحاب السير أن زيد بن الحسن كان يلي
صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما ولى سليمان بن عبد الملك ، كتب إلى عامله :
أما بعد : فإذا جاءك كتابي هذا ، فاعزل زيدا عن صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وادفعها إلى فلان بن فلان - رجلا من قومه - وأعنه على ما استعانك عليه السلام .
فلما استخلف عمر بن عبد العزيز إذا كتاب قد جاء منه :
أما بعد : فإن زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنهم ، فإذا جاءك كتابي
هذا ، فاردد عليه صدقات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأعنه على ما استعانك عليه والسلام .
وفي زيد يقول محمد بن بشير الخارجي :
إذا نزل ابن المصطفى بطن تلعة * نفى جدبها واخضر بالنبت عودها
وزيد ربيع الناس في كل شتوة * إذا أخلفت أنواؤها ورعودها
حمول لاشناق الديات كأنه * سراج الدجى إذا قارنته سعودها
ومات زيد بن الحسن وله تسعون سنة ، ورثاه جماعة من الشعراء ، وذكروا
مآثره ، وتلوا فضله ، فممن رثاه قدامة بن موسى الجمحي حيث يقول :
فإن يك زيد غالت الأرض شخصه * فقد بان معروف هناك وجود
وإن يك أمسى رهن رمس فقد ثوى * به وهو محمود الفعال فقيد
سميع إلى المعتر يعلم أنه * سيطلبه المعروف ثم يعود
وليس بقوال وقد حط رحله * لملتمس المعروف أين تريد
إذا قصر الوغد الدني نمى به * إلى المجد آباء له وجدود
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 353
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٣٥٣