بحقوق أولياء الله من آل محمد ( عليهم السلام ) ، أحب إليكم من معاونتكم لإخوانكم
المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنات ربهم ، فإن من فعل ذلك كان
من خاصة الله .
من حاسب نفسه ربح . ومن غفل عنها خسر . ومن خاف أمن . ومن اعتبر
أبصر . ومن أبصر فهم . ومن فهم عقل . وصديق الجاهل في تعب . وأفضل المال
ما وقى به العرض . وأفضل العقل معرفة الإنسان نفسه .
والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق . وإذا رضي لم يدخله رضاه
في باطل . وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه . الغوغاء قتلة الأنبياء . والعامة اسم
مشتق من العمى . ما رضي الله لهم أن شبههم بالأنعام . حتى قال : ( بل هم أضل
سبيلا ) ( 1 ) .
صديق كل امرئ عقله . وعدوه جهله . العقل حباء من الله عز وجل . والأدب
كلفة . فمن تكلف الأدب قدر عليه . ومن تكلف العقل لم يزده إلا جهلا .
التواضع درجات : منها أن يعرف المرء قدر نفسه ، فينزلها منزلتها بقلب سليم
لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه ، إن أتى إليه سيئة درأها بالحسنة ،
كاظم الغيظ ، عاف عن الناس ، والله يحب المحسنين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 44 .
( 2 ) عنه البحار 78 / 355 - 356 .