فكيف تقول ؟ قال : نقول : إن الله أمرهم ونهاهم ، وأقدرهم على ما أمرهم به
ونهاهم عنه ( 1 ) .
34 - سأله ( عليه السلام ) الفضل بن الحسن بن سهل الخلق مجبورون ؟ قال : الله أعدل
من أن يجبر ويعذب ، قال : فمطلقون ؟ قال : الله أحكم أن يمهل عبده ويكله إلى
نفسه . اصحب السلطان بالحذر ، والصديق بالتواضع ، والعدو بالتحرز ، والعامة
بالبشر .
الإيمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الإيمان بدرجة ، ولم يقسم بين
العباد شئ أقل من اليقين ( 2 ) .
35 - وسئل عن المشية والإرادة ؟ فقال : المشية كالاهتمام بالشئ ، والإرادة
إتمام ذلك الشئ ، الأجل آفة الأمل ، والعزم من ذخيرة الأبد ، والبر غنيمة
الحازم ، والتفريط مصيبة ذي القدرة ، والبخل يمزق العرض ، والحب داعي
المكاره .
وأجل الخلائق وأكرمها ( 3 ) اصطناع المعروف ، وإغاثة الملهوف ، وتحقيق
أمل الآمل ، وتصديق مخيلة الراجي ، والاستكثار من الأصدقاء في الحياة والباكين
بعد الوفاة ( 4 ) .
36 - من كتاب الدر قال ( عليه السلام ) : اتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم ،
فلا تنفروها عنكم بمعاصيه ، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه ،
واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشئ بعد الإيمان بالله ورسوله ، وبعد الاعتراف
هامش
( 1 ) عنه البحار 78 / 354 .
( 2 ) عنه البحار 78 / 354 - 355 .
( 3 ) في الأصل : كرما .
( 4 ) عنه البحار 78 / 355 .