وما يخشن لبسه : ويحكم إنما يراد من الإمام قسطه وعدله ، إذا قال صدق ، وإذا
حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، والخير معروف ( قل من حرم زينة الله التي أخرج
لعباده والطيبات من الرزق ) ( 1 ) وإن يوسف الصديق لبس الديباج المنسوج بالذهب
وجلس على متكآت فرعون ( 2 ) .
30 - قال ( عليه السلام ) في صفة الزاهد : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته متبرم
بحياته ( 3 ) .
31 - وقال في تفسير ( فاصفح الصفح الجميل ) ( 4 ) عفو بغير عتاب ( 5 ) .
وقال للمأمون لما أراد قتل رجل : إن الله لا يزيدك بحسن العفو إلا عزا ،
فعفا عنه ( 6 ) .
32 - وقال له بعض أصحابه : روي لنا عن الصادق عليه السلام أنه قال : لا جبر
ولا تفويض بل أمر بين أمرين ، فما معناه ؟ قال : من زعم أن الله فوض أمر الخلق
والرزق إلى عباده فقد قال بالتفويض ، قلت : يا ابن رسول الله والقائل به مشرك ؟
فقال : نعم ، ومن قال بالجبر فقد ظلم الله تعالى ، فقلت : يا ابن رسول الله فما
أمر بين أمرين ؟ فقال : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به ، وترك ما نهوا عنه ( 7 ) .
33 - وقال وقد قال له رجل : إن الله تعالى فوض إلى العباد أفعالهم ؟ فقال : هم
أضعف من ذلك وأقل ، قال : فجبرهم ؟ قال : هو أعدل من ذلك وأجل ، قال :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 32 .
( 2 ) عنه البحار 78 / 354 .
( 3 ) عنه البحار 78 / 354 .
( 4 ) سورة الحجر : 85 .
( 5 ) عنه البحار 78 / 354 .
( 6 ) عنه البحار 78 / 354 .
( 7 ) عنه البحار 78 / 354 .