تراث بلا قربى وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى بغير هداة ( 1 )
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة ( 2 ) * وردت أجاجا طعم كل فرات
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات ( 3 )
وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال نتات ( 4 )
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمت ( 5 ) بمأمون عن العثرات
أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر واحد شامخ الهضبات ( 6 )
وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في الكربات ( 7 )
وعز خلال أفردته بسبقها * مناقب كانت منه مؤتنفات ( 8 )
مناقب لم تدرك بكيد ( 9 ) ولم تنل * بشئ سوى حد القنا الذربات
نجى لجبريل الأمين وأنتم * عكوف ( 10 ) على العزى معا ومنات ( 11 )
هامش
( 1 ) أي : ورثوا النبي صلى الله عليه وآله بلا قرابة ، وملكوا الخلافة بلا هداية وعلم
وحكموا في النفوس والأموال والفروج بغير مشورة من الهداة - ب .
( 2 ) أي : تلك الأمور مصائب صارت بسببها خضرة أفق السماء حمرة - ب .
( 3 ) إشارة إلى قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها - ب .
( 4 ) من نتا ، أي : ارتفع - ب .
( 5 ) أي : الأمور من الزمام ، كناية عن انتظامها - ب .
( 6 ) الهضبة الجبل المنبسط على وجه الأرض - ب .
( 7 ) في البحار : اللزبات ، بمعنى الشدة والقحط .
( 8 ) أي : طريات مبتدعات لم يسبقه إليها أحد - ب .
( 9 ) في البحار : بخير .
( 10 ) أي : والحال أنتم ملازمون ومحبوسون على عبادة الأصنام ، والخطاب لغاصبي
الخلافة - ب .
( 11 ) فيه تقديم وتأخير ، أي : ومنات معا - ب .