وإني لأرجو غاديا ببواركم * من الله أو ليلا بسوء بيات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر ( 1 ) العرصات
لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف ( 2 ) والجمرات
ديار لعبد الله بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات
ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات
منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل وحي الله ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات
قفا ( 3 ) نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
وأين الأولى شطت ( 4 ) بهم غربة النوى ( 5 ) * أفانين ( 6 ) في الأطراف مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا ( 7 ) * وهم خير سادات وخير حمات
مطاعيم ( 8 ) في الاقتار في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات
وما الناس إلا غاصب ومكذب * ومضطغن ( 9 ) ذو أحنة ( 10 ) وترات
هامش
( 1 ) القفر مفازة لا نبات فيها ولا ماء ، وأقفرت الدار خلت - ب .
( 2 ) التعريف وقوف عرفة ، والمراد هنا محله .
( 3 ) قوله ( قفا ) قد شاع في الأشعار هذا النوع من الخطاب ، فقيل : إن العرب
قد يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين ، وقيل : هو للتأكيد من قبيل لبيك أي : قف قف - ب .
( 4 ) شطت بتشديد الطاء ، أي : بعدت - ب .
( 5 ) النوى : الوجه الذي ينويه المسافر - ب .
( 6 ) الأفانين : الأغصان جمع أفنان ، وهو جمع فنن ، وهنا كناية عن التفرق - ب .
( 7 ) أي : انتسبوا - ب .
( 8 ) المطاعيم جمع المطعام ، أي كثير الاطعام والقرى - ب .
( 9 ) تضاغن القوم واضطغنوا : انطووا على الأحقاد - ب .
( 10 ) الأحنة بالكسر : الحقد .