من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ، الحكم لله لا لك يا ابن أبي طالب ، ثم ضربه
على هامته .
فصاح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يفوتنكم الكلب ، فشدوا عليه فأخذوه ، وقتل
وردان ، ونجى شبيب .
فصاحت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا عدو الله لا بأس على أبي والله
يجزيك وبكت ، فقال لها ابن ملجم : فعلام تبكين ، فوالله لقد ضربته بسيف اشتريته
بألف وسممته بألف درهم ، فإن خانني فأبعده الله ، والله لو كانت هذه الضربة
بأهل مضر لما بقي منهم أحد .
ثم تأخر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن المحراب ، وقدم جعدة بن هبيرة ، فصلى
بالناس الفجر ، ودخل علي ( عليه السلام ) القصر ، وقيل : حمل على أكتاف الرجال ، ثم
قال : علي بالرجل ، فأدخل عليه ، فقال له : يا عدو الله ألم أحسن إليك ( 1 ) ؟ قال :
بلى ، قال : فما حملك على هذا ؟ والله لقد كنت أعلم أنك قاتلي ، وإنما أحسنت
إليك لأستظهر بالله عليك .
ثم قال لبنيه : يا بني إن هلكت فالنفس بالنفس ، اقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت
رأيت فيه رأيا . وفي رواية : وإن عشت فضربة بضربة أو أعفو . وصاحت زينب
بنت أمير المؤمنين يا ملعون قتلت أمير المؤمنين ، فقال : إنما قتلت أباك ، ثم
حبسوه ( 2 ) .
19 - واختلف في الليلة التي استشهد فيها :
أحدها : آخر الليلة السابع عشرة من شهر رمضان ، صبيحة الجمعة بمسجد
الكوفة الجامع ، قاله ابن عباس .
هامش
( 1 ) أشار عليه السلام إلى إحسانه إليه وحمله على الأشقر ، كما تقدم .
( 2 ) تذكرة الخواص ص 172 - 177 .