وطلب البيعة منه فرسا أشقر ، فحمله عليه فركبه ، فأنشد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
15 - عن أبي مجلز ( 1 ) قال : جاء رجل من مراد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو
يصلي في المسجد ، فقال له : احترس ، فإن أناسا من مراد يريدون قتلك ، فقال :
إن مع كل رجل ملكين ، يحفظانه مما لم يقدر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ،
وإن الأجل جنة حصينة .
16 - وقال الشعبي : أنشد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل أن يستشهد بأيام :
تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما فازوا ولا ظفروا
فإن بقيت فرهن ذمتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لها أثر
وسوف يورثهم فقدي علي وجل * ذل الحياة بما خانوا وما غدروا
17 - عن محمد بن عبيدة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما يحبس أشقاكم
أن يجئ فيقتلني ، اللهم قد سئمتهم وسئموني فأرحهم مني وأرحني منهم . قالوا :
يا أمير المؤمنين أخبرنا بالذي تخضب هذه من هذه نبيد عشيرته ، فقال : إذن والله
تقتلون بي غير قاتلي ( 2 ) .
18 - قال أهل السير : اجتمع ثلاثة من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم ،
وهو من حمير وقيل : من مضر . والبرك بن عبد الله التميمي الصريمي ، واسمه
الحجاج ، وعمرو بكر التميمي ( 3 ) السعدي بمكة عند انقضاء الموسم فتذاكروا
قتلى النهروان الذي قتلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبكوا وترحموا عليهم ، وقالوا :
ما نصنع بالبقاء بعدهم ، فإنهم إخواننا لن يأخذهم في الله لومة لائم . ثم تذكروا
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أبي محلف .
( 2 ) إلى هنا مختصرا عنه البحار 42 / 195 - 196 ، و 222 - 223 .
( 3 ) في المصدر : السهمي .