11 - قال الزهري : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يستبطئ القاتل ، فيقول : متى
يبعث أشقاها ؟
وقال : قدم على أمير المؤمنين وفد من الخوارج من أهل البصرة ، فيهم
رجل يقال له : الجعد بن نعجة ، فقال له : يا علي اتق الله فإنك ميت ، فقال له :
بل أنا مقتول بضربة على هذا ، فتخضب هذه - يعني : لحيته من رأسه - عهد معهود
وقضاء مقضي ، وقد خاب من افترى .
وعاتبه ابن نعجة في خشونة لباسه ، فقال : هو أبعد من الكفر ، وأجدر أن
يقتدي به المسلم .
12 - عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري ، وكان أبو فضالة من أهل بدر قتل
بصفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال فضالة : خرجت مع أبي عائدا أمير المؤمنين
( عليه السلام ) من مرض أصابه بالكوفة وقد أبل منه .
فقال له أبي : ما يقيمك هاهنا بين أعراب جهينة ؟ تحمل إلى المدينة ، فإن
أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك .
فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلي أن لا أموت حتى تخضب هذه من هذه
- أي : لحيته من هامته .
13 - قال أبو الطفيل عامر بن وائلة : دعا أمير المؤمنين الناس إلى البيعة ،
فجاءه عبد الرحمن ملجم المرادي ، فرده مرتين ، ثم أتاه فقال : ما يحبس أشقاها
ليخضبن أو ليصبغن هذه من هذه ، ثم تمثل :
اشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك
فإن الدرع والبيضة * يوم الروع يكفيك
14 - ذكر ابن سعد في الطبقات : أن أمير المؤمنين عليه السلام لما جاء ابن ملجم
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 237
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٢٣٧