يا بني إذا زرت فزر الأخيار ، ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا ينفجر ماؤها
وشجرة لا يخضر ورقها وأرض لا يظهر عشبها ( 1 ) .
76 - وقال : لا زاد أفضل من التقوى ، ولا شئ أحسن من الصمت ، ولا عدو
أضر من الجهل ، ولا داء أدرئ من الكذب .
77 - في كتاب تذكرة الخواص من الأمة قال أبو نعيم في الحلية بأسناده
قال : كان جعفر ( عليه السلام ) يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ .
قال : وقع الذباب على وجه أبي جعفر المنصور ، وكان جعفر ( عليه السلام ) حاضرا
عنده ، فلم يزل يقع عليه حتى ضجر ، فقال له المنصور : يا أبا عبد الله لم خلق الله
تعالى الذباب ؟ فقال أبو عبد الله : ليذل به الله الجبابرة ، فوجم لها المنصور .
وقال ( عليه السلام ) : من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النعمة .
قال : وكان يتردد إليه رجل من السواد ، فانقطع عنه ، فسأل عنه ، فقال بعض
القوم : إنه نبطي يريد أن يضع منه ، أصل الرجل عقله ، وكرمه تقواه
والناس في آدم مستوون .
وقال ( عليه السلام ) عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها ، فإن تكن في شئ ، فيوشك
أن تكون في الخمول ، فإن لم يوجد الخمول ففي التخلي وليس كالخمول ، وإن
لم يوجد في التخلي ففي الصمت ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها ( 2 )
78 - ذكر الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار عن الشقراني مولى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) قال : خرج العطاء أيام المنصور وما لي شفيع ، فوقفت
على الباب متحيرا وإذا بجعفر بن محمد قد أقبل فذكرت له حاجتي فدخل وخرج
وإذا بعطائي في كمه فناولني إياه .
هامش
( 1 ) البحار 78 / 204 - 205 .
( 2 ) تذكرة الخواص ص 343 .