فأعتقني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسماني سلمانا ( 1 ) .
وقال نصر بن المنتصر في ذلك : من غرس النخل فجائت يانعا * مرضية ليومها من النوى
20 - في كتاب التذكرة : ولد ( صلى الله عليه وآله ) مختونا مسرورا ، فأعجب جده عبد
المطلب وقال : ليكونن لابني هذا شأن فكان له أعظم شأن وأرفعه .
أمه : آمنة بنت وهب عبد مناف بن زهير بن كلاب بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب .
شهد الفجار ( 2 ) وهي حرب بين قريش وقيس . وهو ابن عشرين سنة وبنيت
الكعبة بعد الفجار بخمس عشرة سنة . فرضيت به قريش في نصب الحجر الأسود
وكان طول الكعبة قبل ذلك تسعة أذرع ولم تكن تسقف . فبنتها قريش ثمانية عشر
ذراعا وسقفتها .
وكان يدعى في قريش بالصادق والأمين .
وخرج مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام وله تسع سنين . وقيل :
اثنا عشر سنة ، ونظر إلى بحيراء الراهب ، فقال احفظوا به فإنه نبي .
وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد وله خمس وعشرون سنة
وتزوجها بعد ذلك بشهرين وأيام .
ودفعه جده عبد المطلب إلى الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي زوج
هامش
( 1 ) البحار 22 / 355 - 359 عن كمال الدين وعن الروضة ص 325 - 328 .
( 2 ) فجار بالكسر بمعنى المفاجرة . وهي حرب وقعت بين قريش ومن معها من
كنانة وبين قيس عيلان في الشهر الحرام ، ولذا سمي حراما ، وشهد النبي صلى الله عليه
وآله بعض أيامه ، أخرجه أعمامه معهم ، وكانت للعرب فجارات أخرى ، منها الفجار الأول
وقد حضره النبي صلى الله عليه وآله فكان عمره فيه عشر سنين .