منه ، فبعث الله ريحا فقلعت ذلك الرمل إلى ذلك المكان ، فلما أصبح نظر إلى
الرمل فقال : أنت ساحر خفت منك .
فباعني من امرأة سليمة ( 1 ) لها حائط ، فقالت لي : أفعل بهذا الحائط ما شئت
فكنت فيه إذا أنا بسبعة رهط تظللهم غمامة ، فلما دخلوا كان رسول الله وأمير المؤمنين
وأبو ذر والمقداد وعقيل وحمزة وزيد .
فأوردتهم طبقا من رطب فقلت : هذه صدقة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كلوا وأمسك
رسول الله وأمير المؤمنين وحمزة وعقيل . ووضعت طبقا آخر فقلت : هذه هدية
فمد يده وقال : بسم الله كلوا .
فقلت في نفسي بدت ثلاث علامات ، وكنت أدور خلفه إذ التفت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا روزبه تطلب خاتم النبوة وكشف عن كتفه فإذا أنا
بخاتم النبوة معجونا بين كتفيه عليه شعرات .
فسقطت على قدميه أقبلها فقال لي : أدخل إلى هذه المرأة وقل لها يقول
لك محمد بن عبد الله : تبيعينا هذا الغلام ، فلما أخبرتها قالت قل لا أبيعه إلا
بأربعمائة مائتي نخلة صفراء ، ومائتي نخلة حمراء ، ، فأخبرته بذلك .
فقال : ما أهون ما سألت ، قم يا علي فاجمع هذا النوى كله ، فأخذه فغرسه ثم
قال له ، اسقه فأسقاه ، فلما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا .
فقال لها : خذي شيئك وادفعي إلينا شيئنا ، فخرجت وقالت : والله لا أبيعكه
إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فمسح بجناحه على النخل
فصار كله أصفر ، فنظرت وقالت : والله نخلة من هذه أحب إلي من محمد ومنك .
فقلت لها : والله إن يوما مع محمد أحب إلي منك ومن كل شئ أنت فيه
هامش
( 1 ) في الأصل : سليمية .