سبطانك [ وسبطاك ] ؟ .
فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يرجع شيئا ، فانصرف سلمان يقول : يا ويله كلما لقيه ناس من
المسلمين ، قالوا : مالك سلمان الخير ؟
فيقول : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ عن شئ ] فلم يرد علي ، فخفت أن يكون من غضب .
فلما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الظهر ، قال : " ادن يا سلمان " .
فجعل يدنو ويقول : أعوذ بالله من غضبه وغضب [ رسوله ] رسول الله .
فقال : " سألتني عن شئ لم يأتني فيه أمر وقد أتاني . [ أن ] الله تعالى [ عز وجل قد ] بعث
أربعة آلاف نبي ، وكان لهم أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط ، فوالذي نفسي بيده لأنا
خير النبيين ووصيي خير الوصيين ، وسبطي [ سبطاي ] خير الأسباط " ( 1 ) .
7 - وعن ابن عمر قال : مر سلمان الفارسي وهو يريد أن يعود رجلا ونحن جلوس في
حلقة وفينا رجل يقول : " لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ، وأفضل من هذين
الرجلين أبي بكر وعمر " .
فسئل سلمان فقال : " أما والله لو شئت لأنبأتكم بأفضل هذه الأمة بعد نبيها ، وأفضل من
هذين الرجلين أبي بكر وعمر " ثم مضى سلمان .
فقيل له : يا أبا عبد الله ما قلت ؟
قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غمرات الموت فقلت : يا رسول الله هل أوصيت ؟
قال : " يا سلمان أتدري من الأوصياء ؟ " .
قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : " آدم وكان وصيه شيث وكان أفضل من تركه بعده من ولده ، وكان وصي نوح سام ،
وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي موسى يوشع وكان أفضل من تركه بعده ، وكان وصي
عيسى شمعون وكان أفضل من تركه بعده ، واني أوصيت إلى علي وهو أفضل من أتركه من
بعدي " ( 2 ) .
8 - وأخرج ابن عدي بسنده عن عبد الله بن عمر ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال في مرضه : " ادعو
هامش
1 - تلخيص المتشابه في الرسم : 1 / 544 رقم 915 الفصل الثاني باب الخلاف في ثلاثة أحرف ، وسيرة ابن
إسحاق : 124 - 125 ذيل حديث بنيان الكعبة وما بين المعقودين منه .
2 - ينابيع المودة : 253 ط . تركيا و 301 ط . النجف ذيل الباب 56 .