قال : فتغير وجه رسول الله وقال : " والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم
اتبعتموه وتركتموني لضللتم " ( 1 ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة عن جابر بلفظ : أن عمر أتى النبي بكتاب أصابه من بعض أهل
الكتاب فقال : يا رسول الله ! اني أصبت كتابا حسنا ! ! من بعض أهل الكتاب .
قال : فغضب وقال : " أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ! فوالذي نفسي بيده لقد جئتكم بها
بيضاء نقية " ( 2 ) .
وأخرجه السمرقندي عن الحسن البصري بلفظ : أن عمر قال يا رسول الله ان أناسا من
اليهود والنصارى يحدثون بأحاديث أفلا نكتب بعضها ! !
فنظر اليه نظرة عرف الغضب في وجهه قال : " أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود
والنصارى ! لقد جئتكم ببيضاء نقية " ( 3 ) .
* أقول : من خلال هذه التعابير يتبين أمور :
1 - أن عمر كان يحضر مجالس اليهود بعد اسلامه ، وقد صرح بذلك ابن شبة في التاريخ
( 4 ) .
2 - تعبيره ( بأخ لي ) فقد اتخذ اليهود أخوة له .
3 - وصفه لتلك الكتب المحرفة بأنها حسنة .
4 - أن الفعل تكرر منه وذلك لان رواية السمرقندي كان يسأل عن أصل كتابتها أما غيرها
فتنص أنه كتبها وعرضها على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
* ومن ذلك اعتراضه على رسول الله في أكثر من موضع :
1 - يوم صلاته على ابن أبي ( 6 ) .
2 - يوم اعتراضه في الكلالة ( 7 ) .
هامش
1 - مسند أحمد : 4 / 265 ط . م و 5 / 330 ح 17871 ط . بيروت .
2 - المصنف : 5 / 313 ح 26412
3 - بستان العارفين : 3 الباب الثاني ط . مصر الحلبي .
4 - تاريخ المدينة : 3 / 866 .
5 - راجع إضافة إلى ما يأتي : شعب الايمان : 1 / 199 - 200 ح 176 - 177 و 4 / 307 ح 5201 .
6 - تاريخ المدينة لابن شبة : 3 / 863 .
7 - مسند البزار : 1 / 453 ح 322 ، وتفسير الطبري : 6 / 30 .