فقال علي ( عليه السلام ) : أنشدك بالله أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أو في ؟
فقال أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن " .
ثم يأخذ الامام ويحتج على أبي بكر في فضائله فيذكر ثلاثة وثلاثين منقبة تدل على
اتصاف الأمير ( عليه السلام ) بالصفات المتقدمة - ثم يقول له :
" فبهذا وشبهه تستحق القيام بأمور أمة محمد ، فما الذي غرك عن الله وعن رسوله ودينه
وأنت خلو مما يحتاج اليه أهل دينه ؟ " ( 1 ) .
وعن انس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الأمراء من قريش ما رحموا إذا استرحموا وقسطوا
وعدلوا إذا حكموا [ وما عاهدوا فوفوا ] " ( 2 ) .
وعن أبي هريرة : " ان لقريش عليكم حقا ما حكموا فعدلوا وائتمنوا فأدوا واسترحموا
فرحموا " ( 3 ) .
- وقال الحسن ( عليه السلام ) لمعاوية : " ان الخلافة لمن سار بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيرة صاحبيه
وعمل بطاعة الله وليست الخلافة لمن عمل بالجور وعطل الحدود " ( 4 ) .
وعن طلحة : " يا أبا الحسن أنت أولى بهذه الامر وأحق به مني لفضلك وقرابتك
وسابقتك " ( 5 ) .
وقال بشر بن عمرو لمعاوية : " ان صاحبي ليس مثلك انه أحق لهذا الامر منك للفضل
في الدين والسابقة في الاسلام " ( 6 ) .
وقال أبو موسى لمعاوية : " ان هذا الامر لا يكون بالشرف وغيره مما ذكرت وانما يكون
لأهل الدين والفضل والشدة في امر الله ، مع اني لو أعطيته أعظم قريش شرفا أعطيته عليا "
هامش
1 - الاحتجاج : 1 / 113 - 129 ذيل احتجاج الأمير على أبي بكر .
2 - كنز العمال : 6 / 48 ح 14790 كتاب الامارة . ، و 14 / 76 ح 37980 ، والمعجم الكبير : 1 / 252 ح 725
ترجمة انس ما أسند انس .
3 مسند أحمد : 2 / 529 ط . بيروت ، و 2 / 270 ط . ميمنة .
4 - ربيع الأبرار : 2 / 837 باب الظلم وذكر الظلمة ( 48 ) .
5 - الفتوح لابن أعثم : 1 / 76 ذكر بيعة علي .
6 - الفتوح : 1 / 244 ذكر الواقع الثانية بصفين ، وتاريخ الطبري : 5 / 243 ، والكامل في التاريخ : 3 / 122
عنهما الغدير : 10 / 307 .