* الدليل الثالث :
دليل العقل
اعلم أنه كل ما دل من العقل على وجوب طاعة الله ورسوله دل بنفسه على وجوب
طاعة الامام ، لان الحكمة واحدة مع تسليم المرتبة ، وكذا كل ما دل على عصمة الامام
وضرورته دل بوجه مطلق على كونه أفضل أهل زمانه ، لان العصمة أقوى مرجح للفضل ،
بل أعلى درجة .
واليك نموذجا من ذلك :
* الدليل الأول :
ان الامام إذا لم يكن أفضل وأعلم أهل زمانه لم يحصل الوثوق بقوله ، لجواز ان يكون
الهلاك والمعصية في قوله ، وهذا ينفر عن الطاعة ، مع أن الغرض من نصب الإمام هو الطاعة
فيكون نقضا للغرض .
* الدليل الثاني :
ان الامام نصب لتكميل الفضائل في الناس ولتعليمها احكام الاسلام ، ولتدبير الأمور
السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولتأديب الناس من الناحية الخلقية ( الزهد التواضع
العفة . . . ) فلا بد ان يكون اعلم بذلك من غيره حتى يقدر على ذلك .
ومن وجه آخر : الغاية من خلق الانسان هو حصول الكمال في القوة العلمية والعملية ،
فلا بد للامام ان يكون كاملا في هذا ، وإلا لما صح كونه اماما معلما ومرشدا يقتدى به .
ومن وجه ثالث : فائدة الخليفة تكميل قوى العلم والعمل لسائر الناس ومراتب الناس
مختلفة ، فلا بد للخليفة من تكميل كل فرد على حسب استعداده ، وهذا يوجب كون
الخليفة قد بلغ إلى نهاية الكمال البشري وجمع القوتين العلمية والعملية بكل مراحلها وهو
النص على أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 221
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٢٢١