خالد بامرأة مالك بن النويرة ، ففيه إشارات خفية لمن تتبع سيرة الخلفاء وحكامهم .
- وعنه ( عليه السلام ) " [ ان الله فرض ] على أئمة الحق ان يتأسوا بأضعف رعيتهم حالا في الأكل
واللباس ، ولا يتميزون عليهم بشئ لا يقدرون عليه ، ليراهم الفقير فيرضى عن الله بما هو
فيه ويراهم الغني فيزداد شكرا وتواضفا " ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان " ( 2 ) .
- وكتب الحسن البصري لعمر بن عبد العزيز :
اعلم يا أمير المؤمنين ان الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل ، وقصد كل جائر ، وصلاح
كل فاسد ، وقوة كل ضعيف ، ونصفة كل مظلوم ، ومفزع كل ملهوف .
الإمام العادل . . . كالأب الحاني على ولده يسعى لهم صغارا ويعلمهم كبارا
. . . كالأم السفيقة البرة الرفيقة بولدها
. . . وصي اليتامى وخازن المساكين يربي صغيرهم ويمون كبيرهم
. . . هو القائم بين الله وبين عباده يسمع كلام الله ويسمعهم وينظر إلى الله ويريهم وينقاد
إلى الله ويقودهم .
. . . تصلح الجوارح بصلاحه وتفسد بفساده . . .
لا تحكم يا أمير المؤمنين بحكم الجاهلين ولا تسلك بهم سبيل الظالمين ولا تسلط
المستكبرين على المستضعفين . ( 3 ) .
- وعن جعفر بن محمد الصادق عن ابائه ( عليهم السلام ) " ان عليا سأل أبا بكر عن الذي يستحق
هذا الامر بما يستحقه ؟
قال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ودفع المداهنة وحسن السيرة واظهار العدل والعلم
بالكتاب والسنة وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا ، وقلة الرغبة فيها ، وانتصاف المظلوم
من الظالم للقريب والبعيد ، ثم سكت .
فقال علي ( عليه السلام ) : والسابقة والقرابة ؟
فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة .
هامش
1 - تذكرة الخواص : 106 ، و 107 الباب الخامس ، ورعه ، وزهده .
2 - تذكرة الخواص : 106 ، و 107 الباب الخامس ، ورعه ، وزهده .
3 - العقد الفريد : 1 / 44 كتاب اللؤلؤة في السلطان - صفة الإمام العادل .