الناس ان يسمعوا له وان يطيعوا وان يجيبوا إذا دعوا " ( 1 ) .
وعنه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الا ان الأمراء من قريش - ثلاث مرات - ما أقاموا بثلاث : ما
حكموا فعدلوا وما عاهدوا فوفوا وما استرحموا فرحموا فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين " ( 2 ) .
وقريب منه عن ابن الزبير عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
* وعن سبط ابن الجوزي بسنده إلى عبد الله العجلي قال : خطب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام )
يوما على منبر الكوفة فقال : " اللهم انك تعلم أنه لم يكن الذي كان مني منافسة في سلطان
ولا التماس فضول الحطام ، ولكن لأرد المعالم من دينك وأظهر الصلاح في بلادك فيأمن
المظلومون من عبادك وتقام المعطلة من حدودك .
اللهم انك تعلم اني أول من أناب وسمع فأجاب لم يسبقني إلا رسولك .
اللهم لا ينبغي ان يكون على الدماء والفروج والمغانم والاحكام ومعالم الحلال والحرام
وامامة المسلمين وأمور المؤمنين البخيل لان نهمته في جميع الأموال ، ولا الجاهل فيدلهم
بجهله على الضلال ، ولا الجافي فينفرهم بجفائه ، ولا الخايف فيتخذ قوما دون قوم ، ولا
المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ولا المعطل للسنن فيؤدي ذلك إلى الفجور ولا
الباغي فيدحض الحق ، ولا الفاسق فيشين الشرع " ( 4 ) .
وفي كلام الأمير هذا مواطن للتأمل لأنها إشارات إلى أمور سبقت وتجديد لأمور
اندرست فلاحظ قوله : لأرد المعالم من دينك وأظهر الصلاح في بلادك !
وقوله : اني أول من أناب وسمع !
وقوله : فيدلهم بجهله على الضلال ! فينفرهم بجفائه ! فيتخذ قوما دون قوم ! فيذهب
بالحقوق فيؤدي ذلك إلى الفجور ! فيدحض الحق - فيشين الشرع ! .
لاحظ ذلك وقارنه بجهل الخلفاء بالسنن كما يأتي ، وتعطيلهم لبعض الحدود ، وفجور
هامش
1 - كنز العمال : 5 / 764 ح 14313 كتاب الخلافة - آداب الامارة .
2 - المطالب العالية : 2 / 205 ح 2055 ، و 2056 باب الخلافة في قريش أخرجه أبو يعلى ، وفي هامشه :
عزاه البوصيري للطيالسي ، وأحمد ابن أبي شيبة ، والبزاز أيضا ، و 5 / 194 .
3 - المصدر السابق .
4 - تذكرة الخواص : 114 الباب السادس في المختار من كلامه - خطبة المنبرية - .