الطريق الثالث :
الروايات الشريفة
كالمروي في قصة نزول سأل سائل عندما عين رسول الله عليا خليفة يوم غدير خم
فاعترض الحرث وقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله الله وأنك رسول الله فقبلناه
منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه . . . ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك
ففضلته علينا [ حتى نصبت هذا الغلام - حتى ترفع عليا ابن أبي طالب ] وقلت : " من كنت
مولاه فعلي مولاه " ، فهذا شئ منك أم من الله ؟ ! ( 1 ) .
فأجابهم بأنه ممن بيده ملكوت كل شئ .
وكالمروي عن حذيفة أيضا قال : كنت والله جالسا بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد نزل بنا
غدير خم وقد غص المجلس بالمهاجرين والأنصار فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قدميه ، فقال : "
يا أيها الناس إن الله أمرني بأمر فقال : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) * " .
ثم نادى علي بن أبي طالب فأقامه عن يمينه ثم قال : " يا أيها الناس ألم تعلموا أني أولى
منكم بأنفسكم ؟ "
فقالوا : اللهم نعم .
قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره
واخذل من خذله " .
فقال حذيفة : فوالله لقد رأيت معاوية قام وتمطى وخرج مغضبا واضعا يمينه على
عبد الله بن قيس الأشعري ويساره على المغيرة بن شعبة ، ثم قام يمشي متمطئا وهو يقول :
لا نصدق محمدا على مقالته ولا نقر لعلي بولايته ، فأنزل الله تعالى : * ( فلا صدق ولا صلى
ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) * ، فهم به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يرده فيقتله ، فقال
له جبرائيل : " لا تحرك به لسانك لتعجل به " ، فسكت عنه ( 2 ) .
هامش
1 - راجع شواهد التنزيل : 2 / 286 ، ونور الأبصار : 159 ، والفصول المهمة : 41 ، والغدير : 1 / 240 -
239 - 241 - 244 ، والطرائف : 1 / 152 ، ونور الثقلين : 5 / 411 .
2 - شواهد التنزيل : 2 / 391 ح 1041 .