له يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون
ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب
أهل الجنة فقال ان موسى وهارون كانا نبيين مرسلين
أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون من دون صلب موسى
ولم يكن لاحد ان يقول لم جعلها الله ذلك فان الإمامة خلافة
الله عز وجل ليس لأحد ان يقول لم جعل الله ذلك فان الإمامة خلافة
الله عز وجل ليس لأحد ان يقول لم جعلها الله في صلب الحسين لان
الله هو الحكيم في افعاله لا يسال عما يفعل وهم يسألون علل
الشرايع باسناده عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد الله
بما صار علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار قال لان حبه ايمان
وبغضه كفر وانما خلقت الجنة لأهل الايمان وخلقت النار لأهل
النار لأهل الكفر وهو عليه السلام قسيم الجنة والنار لهذه العلة والجنة
لا يدخلها الا أهل محبته والنار لا يدخلها الا أهل بغضه قال
المفضل يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء هل كانوا يحبونه
واعداؤهم يبغضونه فقال نعم قلت فكيف ذلك قال اما علمت أن
النبي قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يده قلت بلا قال
اما علمت أن رسول الله لما أوتي بالطائر المشوي اللهم اتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطاير وعنى به عليا عليه السلام
فقلت بلا قال لا يجوز ان لا يحب الأنبياء ورسله واوصياءهم
رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله قلت لا قال فهل
يجوز ان يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب رسوله
وأنبيائه عليهم السلام قلت لا قال ثبت ان جميع أنبياء الله
ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين وثبت
ان المخالفين لهم كانوا له ولجميع أهل محبته مبغضين نعم
مجمع النورين — صفحة 275
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٧٥