تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
نبيا ما نعبد الا الله منذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا فقال يا علي خذ هذا السيف فانطلق إلى موضع كذا وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه فان حال بينك وبينه فاضرب عنقه فانكبا على رسول الله فقالا استرنا استرك الله فقلت انا لهما اضمنا لله ولرسوله الا يعبدا الا الله ولا يشركا به شيئا فعاهدا رسول الله على هذا وانطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه وكسرت وجهه ويديه وجزمت رجليه ثم انصرفت إلى رسول الله فوالله لقد عرفت ذلك في وجههما حتى ماتا ثم انطلق هو وأصحابه حين قبض رسول الله فتخاصموا الأنصار بحقي فان كانوا صدقوا واحتجو بحق انهم أولى من الأنصار لأنهم من قريش ورسول الله من قريش فمن كان أولى برسول الله كان أولى بالامر وانما ظلموني حقي فان كانوا احتجو لباطل فقد ظلموا الأنصار حقهم والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا وحمل الناس على رقابنا والعجب لما قد اشتريت قلوب هذه الأمة من حبهم وحب من صدقهم وصدهم عن سبيل ربهم وردهم عن دينهم والله لو أن هذه الأمة قامت على ارحلها على التراب والرماد واضعة على رؤسها وتضرعت إلى يوم القيامة على من أضلهم وصدهم عن سبيل الله ودعاهم إلى النار وعرضهم بسخط ربهم وأوجب عليهم عذابه بما أجرموا انهم لكانوا مقصرين في ذلك وذلك أن المحق الصادق والعالم بالله ورسوله يتخوفان ان غيرا شيئا من بدعهم وسنتهم واحدابهم عادية العامة ومتى فعل شاقوه وخالفوه وتبرؤا منه خذلوه وتفرقوا عن حقه وان اخذ ببدعهم وأقر بها وزينها ودان بها احبيته وشرفته وفضلته والله لو ناديت في عسكري وهذا بالحق الذي انزل الله على نبيه واظهرته ودعوت إليه وشرحته وفسرته على ما سمعت من نبي الله عليه وآله السلام فيه ما بقي فيه الا أقله واذله وارزله ولا ستوحشوا منه ولتفرقوا مني ولولا ما عاهد رسول الله إلي وسمعته منه وتقدم إلي فيه