واجره مضاعف الخير من فضلك اللهم اعل على بناء البانين بنائه
وأكرم لديك منزلته إلى اخر الخطبة وهي مذكورة في نهج البلاغة وهذا
التوهم باطل لان قوله لا يدل على الزيادة بدعاء الغير وانما هو تعليم لكيفية
الصلاة على النبي والدعاء له ولا كلام في أن الامه مأمورون بالصلاة
والدعاء له وانما الكلام في عود النفع إليه بدعاء الأمة ولا دلالة في كلام
على على هذا المعنى بوجه من الوجوه ولم نطلع في هذا الباب على خبر صريح
ولو ضعيفا ولو وجد خبر يدل عليه فلا بد من حمله على الزيادة من باب الدال
على الخير كفاعله جمعا بين العقل والنقل وعن أمير المؤمنين عن النبي قال ما
من دعاء الا بينه وبين السماء حجاب حتى يصل على النبي محمد وآل محمد وإذا
فعل ذلك ان خرق ذلك الحجاب ودخل الدعاء وإذا يفعل ذلك رجع الدعاء
كنز الكراجكي
روي الشيخ أبو جعفر الطوسي باسناده إلى الفضل بن شاذان عن
داود كثير قال قلت لأبي عبد الله أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل وأنتم الزكاة
وأنتم الحج فقال يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل ونحن الزكاة ونحن
الصيام ونحن الحج ونحن الشهر الحرام ونحن البلد الحرام ونحن كعبة الله
ونحن قبلة الله ونحن وجه الله قال الله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله
ونحن الآيات ونحن البينات وعدونا في كتاب الله عز وجل والفحشاء
والمنكر والبغي والخمر والميسر والأنصاب والأزلام والأصنام والأوثان والجبت
والطاغوت والميتة والدم ولحم الخنزير يا داود ان الله خلقنا فأكرم خلقنا
وفضلنا وجعلنا امنائه وحفظته وخزانه على ما في السماوات وما في الأرض
وجعل لنا أندادا واضدادا وأعداء فسمانا في كتابه وكنى عن أسمائنا بأحسن
الأسماء وأحبها إليه وسمى اضدادنا وأعدائنا في كتابه وكنا عن أسمائهم
وضرب له الأمثال في كتابه في ابغض الأسماء إليه والى عباده المتقين وروى
الشيخ أيضا باسناده عن المفضل باسناده عن أبي عبد الله أنه قال
مجمع النورين — صفحة 210
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢١٠