بسنده عن الصادق قال إن ارض الكعبة قالت من مثلي وقد بنى
بيت الله على ظهري اتاني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله
وامنه فأوحى الله إليها ان كفي وقري ما فضل به فيما أعطيت به
ارض كربلاء الا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر ولولا
تربة ارض كربلاء ما فضلتك ولولا من تضمنه ارض كربلاء لما خلقتك
ولا خلقت البيت الذي به افتخرت فقري واستقري وكوني دنيا متواضعا
ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء والا سخطت بك
وهويت بك في نار جهنم
وفيه عن صفوان ابن الجمال
قال سمعت الصادق يقول إن الله تبارك وتعالى فضل الأرضين
والمياه بعضها على بعض فمنها ماء تفاخرت ومنها ماء بغت فما
من ماء والأرض الا عوقب لتركه التواضع لله حتى سلط الله
على الكعبة المشركين وارسل إلى زمزم مالحا فافسد طعمه وان كربلاء
وماء الفرات أول ارض وأول ماء قدس الله تبارك وتعالى وبارك الله
عليها فقال لها تكلمي بما فضلك الله فقد تفاخرت الأرضون والماء
بعضها على بعض قالت انا ارض الله المباركة المقدسة الشفاء في تربتي
ومائي ولافخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني
بل شكرا لله فاكرمها وزادها بتواضعها وشكرها بالحسين وأصحابه
مخاطبة ذي الفقار له ( ع )
الراوندي روي عن الصادق أنه قال لما قتل علي عمرو بن عبد ود
اعطى سيفه الحسن وقال لامك تغسل هذا الصقيل فرده وعلي
عند النبي وفي وسطه نقطة لم تنق قال أليس قد غسلته الزهراء
قال نعم قال فما هذه النقطة قال النبي يا علي سئل ذا الفقار يخبرك
مجمع النورين — صفحة 189
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٨٩