تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فجئته به فوضعه على ركبتيه ثم ارتفع في السماء وانا انظر إليه حتى غاب عن عيني فلما قرب الظهر نزل سيفه يقطر دما قلت يا مولاي اين كنت فقال ان نفوسا في الملا الاعلى اختصمت فقصدت فظهر لها فقلت يا مولاي وامر الملا الاعلى إليك فقال انا حجة الله على خلقه من أهل سماواته وارضه وما في السماء من ملك يخطر قدما عن قدم الا باذني وفي يرتاب المبطلون انكر هذا الحديث قوما وعارض فيه آخرون فقالوا كيف صعد إلى السماء وهو جسم كثيف فقلت في جواب من انكر ان عليا ليس كأحد الناس والا كان احاد الناس كعلي وذاك غير جايز وأين النور من الظلام والأرواح من الأجساد وكيف لا ينكر صعود النبي وينكر صعود الولي ولا فرق بينهما في عالم الأجسام ولا في الرفعة والمقام روي في كتاب فضايل شاذان بن جبرئيل القمي بسنده ان النبي كان جالسا ذات يوم وعنده علي بن أبي طالب إذ دخل الحسين فاخذه النبي واجلسه في حجره قبل بين عينيه وشفتيه وكان للحسين ست سنين وقال يا رسول أتحب ولدي الحسين فقال النبي فكيف لا أحبه وهو عضو من أعضائي فقال علي يا رسول الله أينا أحب إليك انا أم الحسين فقال الحسين يا ابه من كان اعلا شرفا فكان أحب إلى النبي وأقرب إليه منزلة فقال علي لولده الحسين أتفاخرني يا حسين قال نعم يا أبت ان شئت فقال له الامام يا حسين انا أمير المؤمنين انا لسان الصادقين انا وزير المصطفى انا خازن علم الله ومختاره من خلقه انا قائد السائقين إلى الجنة انا قاضي الدين عن رسول الله انا الذي عمه سيد الشهداء في الجنة انا الذي اخوه جعفر الطيار في الجنة عند الملائكة انا حامل سورة التنزيل إلى الملائكة بأمر الله تعالى انا الذي اختارني الله من خلقه انا حبل الله المتين
مجمع النورين — صفحة 192 | الشيخ أبو الحسن المرندي