ارسلني إليك وهو يقول سلم إلي هذه القافلة وارجع سالما
فلما بلغت إلى ذلك الموضع رايت ذلك الرجل يقدم القافلة
فقلت له ما قال لي فقال هذه القاقلة خذها إليه فرجع فاتيت
بالقافلة إليه فطرحت إليه الأحمال عنده ولم ادر ما فيه فقال لي
ادع لي فلانا وفلانا يعني جماعة من شيعته ومواليه فدعوتهم فلما
اتوا إليه قال لي اخرج ما في هذه الحمول فلما خليتها فإذا هي حدايد
السيوف فعددتها فإذا هي ثلاثون ألفا فقسمتها بين مواليه وشيعته
وخرجوا لبيعها في الأسواق وباعوها على أولئك القوم فعرفوها واشتروها
باعلا ثمن فاتيت إليه وقلت يا أمير المؤمنين ما هذا السيوف فقال
هي سيوفهم وذلك انهم لما أرادوا المكر ارسل الله إليهم ثلثين ألفا
من الملائكة فاخذ كل ملك بسيف واحد من القوم وجمعوها واتوا
بها مع ذلك الرجل الذي رايته تفسير الإمام قال علي بن
أبي طالب سمعت رسول الله يقول انا وعلي أبوا هذه الأمة
ولحقنا عليهم أعظم من حق ولادتهم فانا منقذهم ان اطاعونا من
النار إلى دار القرار ونلحقهم من العبودية بخيار الأحرار وقال انا
وعلي أبوا هذه الأمة ونحن الوالدان المأمور ببرنا في محكم الكتاب
وذانك الأبوان الظاهران سببا في ايجاد الولد واما هما فهما السببان
في ايجاد العالم كما في الحديث القدسي لولاك لما خلقت الأفلاك
وعن الفاضل البهبهاني ولولا علي لما خلقتك وعن
صاحب بحر المعارف
ولولا فاطمة لما خلقتكما ويؤيده قول أمير المؤمنين ان فاطمة بقية
النبوة وفي خبر انها برزخ بين بحري النبوة والإمامة ويدل عليه
قول النبي فاطمة بضعة مني وانا منها ويعضد قول البهبهاني ما يدل
على الخلافة والوصاية بلا فاصلة كما لا يخفى على البصير في يوم الغدير
من كنت مولاه فهذا علي مولاه وقال أفضل والديكم واحقهما
مجمع النورين — صفحة 187
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٨٧