بشكركم محمد وعلي
في كتاب فضائل شاذان بن جبرئيل القمي
روي أن زمزم افتخر على الفرات فجعل فيه جزء من الصبر وروي ان الكعبة
المعظمة افتخرت بأنها اشرف البقاع لان جميع الجن والإنس مأمورون ان
يتوجهوا إليها في الصلاة ويطوفوا حوله مع القدرة وكان مذبحهم إليها
ودفن أمواتهم إليها فجاء النداء لا تفتخري يا كعبة فاني خلقت البيت
المعمور وجعلته اشرف منك الف مرة وخلقت العرش وجعلته اشرف
منك ومن البيت المعمور ماة الف مرة وخلقت ارض طيبة قبل خلقك
وقبل خلق جميع الأرضين بأربع وعشرين الف سنة وجعلت شرافتها
وعظمتها أكثر منك ومن العرش والبيت المعمور بماة الف مرة
ولو لم يكن لحرمتها ما خلقتك ولا خلقت السماوات والأرضين فقال يا
رب وما تلك الأرض فقال هذه ارض جعلت تربتها شفاءا من كل
داء فقالت يا رب فأوضح لي قال ارض أمرت ملائكة العرش ان يزورها
كل يوم ويصعدوا بتربتها إلى العرش للبركة فقالت يا رب فأوضح لي
اي ارض هي قال الله هي ارض قد حلفت ان لا أعذب من دفن فيها
ولا احاسبه يوم القيامة فقالت يا رب فأوضح لي اي ارض هذه قال تعالى
فاني اليت قبل السماوات والأرض بأربعين الف عام ان هذه الأرض
الطيبة ومن عليها ان أصعدها يوم القيامة إلى السماء واضعها فوق
العرش فقالت يا رب فأوضح لي قال تعالى هي ارض من سجد على تربتها
مرة واحدة فكأنما سجد بي الف عام وحج بيتي الف عام ثم قالت أوضح
لي حتى اعرفها فقال تعالى هي ارض يقتل فيها سبط النبي المختار وسيد
شباب أهل الجنان أبي عبد الله الحسين ويدفن فيها مع عترته الطاهرة
وأصحابه البررة فبكت بكاء شديدا ولعنت قاتليه كثيرا
وفي كامل الزيارة
مجمع النورين — صفحة 188
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص١٨٨